مساحة إعلانية
رحل عن عالمنا الفنان عبد العزيز مخيون تاركا خلفه إرثا فنيا كبيرا وسيرة ذاتية محترمة تدعو للفخر حيا وميتا فقد كان الفنان عبدالعزيز مخيون من الفنانين الذين تمتعوا بسيرة طيبة على مستوى الواقع بعيدا عن الإعلام وشاشات التليفزيون والسينما .. الفنان عبد العزيز مخيون مختلف أمام الكاميرا بأدواره الرائعة التى لامست الواقع وطرحت فضايا عديدة وجسدت الكثير من أزمات وتشوهات المجتمع هو نفسه الإنسان عبد العزيز مخيون فى حياته الخاصة ومواقفه الإجتماعية والسياسية طيلة ثمانين عاما قضاها الرجل مناضلا أمام الشاشات وخلفها أيضا.. لم تكن له حياة خاصة أو حياة موازية تختلف عن حياته أمام الجمهور .. كان من القلائل الذين احترموا جمهورهم أمام الكاميرا وخلف الكاميرا .. كان مثالا للفنان المثقف واسع المعرفة شديد الإدراك والوعى فأدرك أن الفن والفنان ليسوا عالما خياليا أو عالما موازيا بل يجب أن يكونوا انعكاساً للمجتمع وتجسيدا للواقع وملامسى لقضايا الوطن ومشاكل الناس وهمومها وأحلامها وامالها وطموحاتها وخاصة البسطاء منهم حتى عندما سئل يوما عن أحد الفنانين من مثيرى الجدل بين الحين والآخر قال ملعون أبو الفن الذين يأتى بناس من قاع المجتمع ليطفوا بهم عاليا ثم ينشروا قذاراتهم على قمم المجتمع .. وربما لا يعلم كثيرون أن الفنان عبد العزيز مخيون كان مناضلا سياسيا وأحد أقطاب حزب التجمع ومن مؤسسى حركة كفاية التى تعد من أهم الحركات السياسية المعارضة والتى صنعت حراكا سياسيا حقيقيا إبان حكم الرئيس الأسبق مبارك فكانت كحجر ألقى فى مياه راكدة وكانت من أوائل الأصوات التى لفتت الأنظار لملف التوريث وعارضته بشدة وأعتقد أنه إنضم بعدها للجبهة الوطنية للتغيير ... وربما لا يعلم كثيرون أيضا أن الفنان عبد العزيز مخيون إبن أخت الدكتور يونس مخيون الرئيس السابق لحزب النور .. رحم الله الفنان الجميل المحترم والمناضل السياسى الحر عبدالعزيز مخيون..