مساحة إعلانية
فيديوهات الإنترنت تنبئ بكارثة على غرار مأساة فيلم (لحم رخيص)
من حق الفتاة واسرتها اختيار من يرونه مناسبا ولكن مطلوب حمايتها بعد الزواج
إيمان بدر
مازال بعض أصحاب الرؤية السطحية أو معدومى الرؤية يتنمرون على الفنانة إلهام شاهين ويعايروها بفيلم (لحم رخيص ) بالرغم من أن أحدهم لو شاهد الفيلم مرة واحدة لادرك بشكل مباشر وبدون رمزية أو إسقاط أنه يحذر من ظاهرة بيع بنات بعض القرى لبعض أثرياء دول معينة، ولا نقل زواج لأنه مجرد صفقة محددة المدة بورقة مشكوك ومطعون فى شرعيتها، لأن تعاليم ديننا وقيم مجتمعنا لا تعترف بالزواج محدد المدة مدفوع الأجر، والادهى أن هذه العلاقات ولن نقول زيجات تسببت فى أجيال من أطفال الشوارع والملاجئ هم الآن فى سن الشباب منهم من التقطته الجماعات الإرهابية ومنهم من اصبح بلطجى وتاجر مخدرات، ببساطة لأن الزوج الغير صالح مزق الورقة وسافر وترك العروس حامل ورفض الاعتراف بثمرة هذه العلاقة.
تذكرت هذه المأسى حين تابعت ما تتناوله صفحات السوشيال ميديا عن تكرار زيجات المصريات من عرسان صينيين وبعض من نشروا هذه التحذيرات يعيشون فى الخارج ويعلمون أن الزواج فى الصين مكلف جدا ومن ثم يجد الشاب الفقير ضالته فى الايقاع بفتاة مصرية من خلال الشبكة العنكبوتية ويدفع لاسرتها مهر وشبكة بقيمة مليون جنيه أو أكثر قليلا _ وهو مبلغ زهيد جدا بالنسبة لتكلفة الزواج من بنات بلده_ ناهيك عن عدم التزامه بتوفير مسكن مستقل للعروس ولا حتى مسكن ادمى، حيث ينشر بعضهم فيديوهات للحياة ما بعد الزواج والسفر لنجد الفتاة تعيش مع اسرته لتخدمهم خدمة العبيد أو تعيش معه فى غرفة مخصصة للعمال فى منطقة صناعية غير آدمية، والأخطر أنه يحولها إلى سلعة ينشر فيديوهات لحياتهم الخاصة ويتباهى باهانتها وتعذيبها أمام الكاميرات.
هنا سيخرج علينا معدومى الوعى ليؤكدون أنه طالما أصبح مسلما وهى زوجته فمن حقه أن يفعل بها ما يشاء ولكن ما رأى هؤلاء فيمن أسلموا صوريا وحين عادوا إلى بلادهم نشروا فيديوهات يتعبدون فى معابد بوذا ويجبرون الزوجات المصريات على ممارسة طقوسهم، وماذا سيقول من يعتبرون دخول شخص شاذ فى أى دين ولو بشكل صورى انتصار لهذا الدين، وماذا عن إجبار الفتاة على تناول اطعمة محرمة وممارسة أشياء محرمة خلال علاقتها بمن يزعمون أنه زوجها.
لسنا ضد الزواج عن حب ولكن أين هو الحب أين المودة والرحمة بل وأين التكافؤ حين تعيش إنسانة مع شخص لا تفهم حتى لغته ولا يؤمن هو بدينها لتنجب أطفال يعتنقون دين غير سماوى ولا يعرفون شيء عن مصر ومع ذلك يحملون جنسيتها وراثه من أمهم.
وفيما يتعلق بخطورة حمل الجنسية كتب طبيب مصرى مقيم بكندا أن له صديق أستاذ جامعى إثيوبى أخبره أن بلاده باتت تعانى من انتشار زواج اثيوبيات من صينيين ليس من أجل الزواج ولكن بهدف تملك الأرض البكر الغنية بالثروات الطبيعية ومنابع المياة لأن الحرب القادمة حرب مياة ومعادن ثمينة، وبالنسبة لمصر الفرق واضح بين مستثمر أجنبى يأتى ليعمل وفق قواعد وقوانين الدولة وبين شخص يحمل جنسية والدته ويحق له تملك أراضى فى أى محافظة حدودية أو أى منطقة استراتيجية باعتباره مواطن مصرى كامل الأهلية.
نكرر ونشدد على حق كل إنسان فى اختيار شريك حياته وحق كل أسرة فى مصاهرة من تقبله ولكن حين يتعارض الأمر مع الأمن القومى ويمس الثوابت الدينية والأخلاقية فمن حقنا أن نعاود دق ناقوس الخطر، لأن لحم بنات مصر ( مش لحم رخيص).